سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، مرحبًا بالزّوار الكرام ، وأعتذر عن التواصل مع النساء ، جعلنا الله جميعًا ممن يستمعون القول فيتّبعون أحسنه ، كما أسأله جلّ وعلا أن يوفّقنا لما يحبه ويرضاه .

« أهمية التوحيد ، والتحذير من الشرك » لسماحة المفتي الشيخ : « عبد العزيز آل الشيخ » بتصرف - خطبة الجمعة ١٤٢٦/١٠/٩هـ .

بسم الله الرحمن الرحيم

 
[ إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ ) .
( يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ) .
( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا ُيصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَه فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا ) .
ألا وإن أصدق الحديث كلام الله ، وخير الهدي هدي محمدٍ صلى الله عليه وسلم  ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار .
أمّا بعد : فيا أيّها الناس ، اتقوا الله تعالى حقَّ التقوى ] .
عباد الله ، يقول الله - جلّ جلاله - : ( يَـأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ٱلَّذِىْ خَلَقَكُمْ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ) . 
أيّها المسلمون ؛ يأمر الله جميعَ عباده بقوله لهم : ( يَـٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱعْبُدُواْ رَبَّكُمُ ) ، يأمرهم بعبادته ، بتوحيده وطاعته ، بإخلاصِ الدّين له ، بأن تكونَ كلّ عباداتهم لربّهم خالصةً ، لا يشركون مع الله غيرَه في أيّ نوع من أنواع العبادة ، فإنّ العبادةَ هي أعظمُ واجبٍ على العباد ، عبادة الله بتوحيده - جلّ وعلا - وصرفِ كلّ أنواع العبادة له ، وأن لا يشرَك معه غيرُه في أيّ نوع من أنواع العبادة .
فالتّوحيد أعظمُ الواجبات ، أعظمُ واجبٍ على العبد توحيدُه لله ، وإخلاصه الدينَ له ، فإنّ الله إنّما خلق الخلق لهذا ، ( وَمَا خَلَقْتُ ٱلْجِنَّ وَٱلإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ * مَا أُرِيدُ مِنْهُم مّن رّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ) ، فما خلق الله الثقلين جنَّهم وإنسَهم ؛ إلاّ لأجل غاية واحدة هي عبادتُهم له - جلّ وعلا - بإخلاصِ الدين له ، وإفراده بجميع أفعالِهم من دعاء ، ورجاءٍ ، وذبح ، ونذر ، وغير ذلك من أنواع العبادة ، فتتألّه قلوبُهم ربَّ العالمين محبَّةً ، وخوفًا ، ورجاءً .

سلام عليكم .. تعليق على مقطع فيديو : بكاء الإمام ابن باز لمحبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتحذيره من بدعة المولد .. في ١٤٣٧/٣/١٠هـ


سلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

والله إن الأمر الذي ألجأ إمامًا من أئمة السنة في هذا العصر للتأثّر والبكاء ؛ لهو أمر عظيم ، وعظيم جدًا !
كيف لا ، وهم يفترون على أهل السنة بأنهم يبغضون النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا يحبونه ؟ 
 
 
فاللهم إنا نشهدك بأننا نحب النبي محمدًا أشد من محبتنا لأنفسنا وولدنا ومالنا ؛ بل نفديه بوالدينا .
ونسأل الله أن يجمعنا به ، وبآله وصحبه ، ومن نحب في جنات النعيم .
كما أسأل الله أن يرحم إمام السنة ، وإخوانه العلماء ..
وأن يكبت المفترين ، ويحبط كيدهم ..
وحسبنا الله ونعم الوكيل ..
حرّر في ١٤٣٧/٣/١٠هـ

طريقة العلماء في الدعوة إلى الله ، حرر في ١٤٣٧/٢/٢٧هـ .


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله ، والصلاة والسلام على خير خلق الله رسول الله محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه ، واقتفى أثره ، واتبع هداه .. أما بعد :

فإن الدعوة إلى الله من أحسن الأقوال ، والأعمال الصالحة ؛ لقول الله - جلّ وعز - : ( ومن أحسن قولًا ممن دعا إلى الله وعمل صالحًا وقال إنني من المسلمين ) ، وقول نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم : " من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه الى يوم القيامة لا ينقص من أجورهم شيئًا .. " الحديث ، إلى غير ذلك  من النصوص التي ترسم لنا الطريقة الصحيحة في الدعوة إلى الله .
 ورغبةً من أخيكم في بيان هذا الموضوع المهم ، وتجليته ، وإيضاحه لمن خفيت عليه طريقة العلماء في الدعوة إلى الله ، أو نسيها ، وغفل عنها  ؛ رأيت كتابة هذا المقال المختصر .

فمن الطرق الصحيحة للدعوة إلى الله التي أدركنا عليها علماءنا ومشايخنا ، ولا زالوا عليها - ختم الله لهم ولنا بالحسنى وزيادة - الأمور الآتية :